ملتقى عباد الرحمن .::. و عجلت اليك ربى لترضى
دخول

لقد نسيت كلمة السر




عدد الزوار منذ
6/2010
عدد الزيارات منذ
 6/2010
المتابعة على نبضات Google
https://i.servimg.com/u/f79/12/19/15/84/th/yni-ua12.gif
https://i.servimg.com/u/f79/12/19/15/84/th/caaaei10.gif

)) هل تحس منهم من أحـد ))

اذهب الى الأسفل

)) هل تحس منهم من أحـد ))

مُساهمة من طرف سليمان المطرودي في 2008-12-16, 2:58 pm

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله \ وبـعـد فإن الله أوجد الإنسان على هذه الأرض ليعبده ويوحده ودله على سبيل الخير حتى يكون على هدى وبصيرة (( والذي قدر فهدى )) (( وهديناه النجدين )) . فكان أن سلك أمـة من البشر طريق الهدى ونالوا نصيبهم جراء ذلك في الدارين . فهم عباد الله الأتقياء الأنقياء الذين يحبهم الله ويحبونـه كما أن الله رضي عنهم ورضوا عنـه وقد اتخذوا نهج الله سلوكاً ليعيشوا عليه وليرتضوه لأنفسهم ماعاشوا على هذه الأرض فهم أحبة لله ولعباده المتقين منسجمون مع الكون ومايضمه حيث هم عبدتـه كما هو مسبح لربه ومنزه له ولا عجب أن تبكي السموات والأرض عندما تفقد عبادة الصالحين وذكرهم ودعائهم . ومن صلح من البشر فهو متناسق مع مايحتويه الكون الذي كل أدواره في الحياة أن يحيا مسبحاً لخالقه وموجده وإن لم نفهم له ذكراً وتسبيحا . وإن الإنسان الذي ارتضى لنفسه عبادة الله ووحدانيته لابد وأن يكون ربانياً في تصرفاته وحركاته حيث هو جزء من هذا الكون الموحد والمسبح . (( أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون )) وإن المرء الفطن ليدرك البون الشاسع بين عباد الرحمن وعبدة الشيطان إذ كل منهم لاتخفى ظواهره على من أعمل بصره وبصيرته في الطرفين فالأول بما يملكه من طمأنينة وسكينة ووقار متجلٍ وواضح لذي العقل والفؤاد . والآخر الذي شغله الشاغل قلق وفزع ورعب هو في ظواهره وبواطنه كله في حياته تحت سيطرة أهواء النفس ونوازغ الشيطان الذي يعرف الإنسان مدى مايوصلان المرء إليه في كل لحظة من لحظات حياته فهو لايسلم قرينه مدى حياته إلا إلى البؤس والتعاسة والشقاء . وإن البشرية التي تجاوزت الحد في طغيانها وأسلمت نفسها لعبادة غير الله قد آلت في حياتها الدنيا إلى الهلاك المدمر والذي لم يبق لها أثراً رغم ماعاشته من تكبر وتجبر وعلو في الأرض ورغم ذلك لم تخلف سوى النسيان في حياة البشر الأولى حيث زال عنهم ملكهم وأولادهم وأموالهم وكل عزة وهمية كانوا يتربعون عليها وقد أصبحت طي النسيان بعد أن تربعوا على عروش تصوروهـا هم مالكوها إلى الأبد فإذا هم لاخبر ولاذكر ولاعيان . وإذا أنت ترى حضارات كانت عامرة ولا يرى أصحابها أنها ستبيد يوماً فإذا هي تتهاوى وتتساقط وتمحي وهي عظة كبرى لمن تكبر بمنصبه أو بماله أو بولده أو بجاهه فهي كلها إلى زوال وما رأت في حياتها الدنيا مكاناً للتكبر والتجبر والتعزز ولم تر فيها ميلاً إلى الفناء والزوال . ولكنها في النهاية رأت ماكان غائباً عن تفكيرهـا ومفقوداً عن نظرها وهو الذي لايجوز أن يغيب عن بال الإنسان وهو الأمر المتيقن والثابت لكل ذي لبٍ . ((لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب )) وبمعرفة مجريات الحياة تتعرف على الله الذي به تستطيع أن تفهم ماجرى في الأمم السابقة وستتبعها اللاحقـه على نفس الشكل والنهج . (( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون )) إنـك وأنت رباني الخلق والإيجاد والإبداع يجب في ظل ذلك أن تكون أخلاقـك ربانية وأعمالـك وبواطنـك الهية كذلـك . وإن تجنبت ذلك ونحوت منحى آخر فعليك أن تتحمل تبعة ذلك إذ وأنت تقف هذا الموقف مع مبدعـك ومعطيك عليك بعقلك وفكرك أن تدرك عاقبة ماستتحمله من نتائج وماسيحدث لك على إثره من آلام ومآسٍ . يقول الله _ عز وجل _ (( إني والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري أرزق ويشكر سواي خيري إلى العباد نازل وشرهم إلي صاعد أتودد إليهم برحمتي وأنا الغني عنهم ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر مايكونون إلي .... )) وقد يعجب الإنسان لتجلي الرب وظهوره وكثرة الأدلة على وجوده ووحدانيته ومع ذلك يكثر الكافرون به رغم حاجتهم له وارتباط حياتيهم به . ((ولاتجد أكثرهم شاكرين )) ((ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون )) ورغم كثرة نعم الرب وأفضاله فإنك لتعجب لتعدد العصاة رغم مايرونه في الآفاق وفي أنفسهم وماهم عارفوه من عطاء الله وحفظه ورعايته مما يوجب محبة الله وخشيته ورجاءه وهو الأمر الذي يوجه العباد إلى التعلق به وتقوية الصلة به . وإن وجود عصاة لله في الأمم على مدار التاريخ وما نرى مايحل بهم هو علامة غفلة وتغييب للوعي والفكر والفؤاد وما نشاهده من عدم اتعاظ من اللاحق للسابق وهو مايمثل فقداناً لنشاط الإنسان العقلي الذي يمكنه به أن يجعل حياته في مسارها الصحيح حيث ينعم في الدارين برفقة الرب وتسديده وبه ينجوا من العذاب في داري الدنيا والآخرة . إذ يعيش في كنف الإلاه ومعيته وكرمه وتوفيقه (( يا أيها الإنسان ماغرك بربك الكريم )) وإنك عندما تعيش بمعية الله إنما يعني ذلك حياة يرعاها الحق ويسددها الرب. ((ألا له الخلق والأمر )) وإنك بذلك وانكسارك مع عصيانك خير لك من استكبار وتعزز مع طاعة وعبادة . وإن أي حضارة سادت ثم بادت كان بإمكانها أن تجنب نفسها الزوال والفناء لو أنها عاشت وفق مايريده الرب ويرضاه من قيم وأخلاق ومثل ومبادئ. ((فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون )) وبنظرتك لمن عاش من الأمم الخوالي تجد على الدوام أن العاقبة الخيرة لمن إتقى الله وأطاعه وسار على سبيله وطريقه وأن الخسران والخيبة والندامة هي دائماً نهاية كل عاصٍ ومتجبر ومتكبر . ((وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوماً آخرين )) وصلى الله وسلم على نبينا محمد .. __________________ [(( سُبحان الله وبحمدهـ ,, سبحان الله العظِيـم )) ((رجـاء كـُل من ينقــِل كتاباتـِي ,, أن يذكر المصدر ,, نفع الله بنا وبكم الإسلام والمسلمين. وفقـتم
avatar
سليمان المطرودي
... عضــ جديد ـــو ...
... عضــ جديد ـــو ...

عدد الرسائل : 3
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
نقاط نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 17/11/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى