ملتقى عباد الرحمن .::. و عجلت اليك ربى لترضى
دخول

لقد نسيت كلمة السر




عدد الزوار منذ
6/2010
عدد الزيارات منذ
 6/2010
المتابعة على نبضات Google
http://i79.servimg.com/u/f79/12/19/15/84/th/yni-ua12.gif
http://i79.servimg.com/u/f79/12/19/15/84/th/caaaei10.gif

شرح حديث " اتقوا النار و لو بشق ثمرة "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شرح حديث " اتقوا النار و لو بشق ثمرة "

مُساهمة من طرف أمينة لله في 2008-03-30, 12:08 am

:: بسم الله الر


الحديث الثمانون

عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله ‏صلى الله عليه و سلم : "ما منكم من أحد إلا ‏سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه تَرْجمان فينظر أيمن منه، فلا يرى إلا ما قدم. وينظر أشأم منه، ‏فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تِلقَاءَ وجهه، فاتقوا النار ولو بِشِقِّ ‏تمرة. فمن لم يجد فبكلمة طيبة" متفق عليه.‏
هذا حديث عظيم. تضمن من عظمة الباري ما لا تحيط به العقول ولا تعبر عنه ‏الألسن.‏
أخبر ‏‏صلى الله عليه و سلم ‏ فيه: أن جميع الخلق سيكلمهم الله مباشرة من دون ترجمان ولا واسطة. ‏ويسألهم عن جميع أعمالهم: خيرها وشرها، دقيقها وجليلها، سابقها ولاحقها، ما علمه العباد ‏وما نسوه منها. وذلك أنه لعظمته وكبريائه كما يخلقها ويرزقهم في ساعة واحدة، ويبعثهم في ‏ساعة واحدة، فإنه يحاسبه جميعهم في ساعة واحدة. فتبارك من له العظمة والمجد، والملك ‏العظيم والجلال.‏
وفي هذه الحالة التي يحاسبهم فيها ليس مع العبد أنصار ولا أعوان ولا أولاد ولا ‏أموال. قد جاءه فرداً كما خلقه أول مرة. قد أحاطت به أعماله تطلب الجزاء بالخير أو الشر، ‏عن يمينه وشماله، وأمامه النار لابد له من ورودها. فهل إلى صدوره منها سبيل؟ لا سبيل ‏إلى ذلك إلا برحمة الله، وبما قدمت يداه من الأعمال المنجية منها.‏
ولهذا حث النبي ‏صلى الله عليه و سلم أمته على اتقاء النار ولو بالشيء اليسير، كشق تمرة، فمن لم يجد ‏فبكلمة طيبة.‏
وفي هذا الحديث: أن من أعظم المنجيات من النار، الإحسان إلى الخلق بالمال ‏والأقوال، وأن العبد لا ينبغي له أن يحتقر من المعروف ولو شيئاً قليلاً، والكلمة الطيبة تشمل ‏النصيحة للخلق بتعليمهم ما يجهلون، وإرشادهم إلى مصالحهم الدينية والدنيوية.‏
وتشمل الكلام المسر للقلوب، الشارح للصدور، المقارن للبشاشة والبشر.‏
وتشمل الذكر لله والثناء عليه، وذكر أحكامه وشرائعه.‏
فكل كلام يقرب إلى الله ويحصل به النفع لعباد الله. فهو داخل في الكلمة الطيبة. قال ‏تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}(1)، وقال تعالى: {وَالْبَاقِيَاتُ ‏الصَّالِحَاتُ} [وهي كل عمل وقول يقرب إلى الله، ويحصل به النفع لخلقه] {خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ‏ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً}(2) والله أعلم.‏



منقول من كتاب بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار
لمؤلفه الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي

أمينة لله
... عضــ سوبر ــو ...
... عضــ سوبر ــو ...

انثى عدد الرسائل : 69
السٌّمعَة السٌّمعَة : 0
نقاط نقاط : 7
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى